فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 6724

الرسول بشرًا لا ملكًا . وقال تعالى ! ( وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) ! الآيات . وهذه الآيات لو أجيبوا إليها ، ثم لم يؤمنوا: لأتاهم عذاب الاستئصال ، وهي لا توجب الإيمان ، بل إقامة للحجة ، والحجة قائمة بغيرها . وهي أيضًا مما لا يصلح فإن قولهم: ! ( حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) ! يقتضي تفجيرها بمكة ، فيصير واديًا ذا زرع . والله سبحانه وتعالى قضى بسابق حكمته: أن جعل بيته بواد غير ذي زرع ، لئلا يكون عنده ما ترغب النفوس فيه من الدنيا . فيكون حجهم للدنيا . وإذا كانت له جنة من نخيل وعنب كان في هذا من التوسع في الدنيا ما يقتضي نقص درجته . وكذلك إذا كان له قصر من زخرف . وهو الذهب . أما إسقاط السماء كِسَفًا: فهذا لا يكون إلا يوم القيامة . وأما الإتيان بالله والملائكة قبيلا: فهذا لما سأل قوم موسى موسى ما هو دونه: أخذتهم الصاعقة ، وقال تعالى: ! ( يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء ) ! الآيات . بيّن سبحانه: أن المشركين وأهل الكتاب سألوه إنزال كتاب من السماء ، وبين أن الطائفتين لا يؤمنون إذا جاءهم ذلك ، وأنهم إنما سألوه تعنتًا ، فقال عن المشركين: ! ( ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس ) ! الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت