فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 6724

قال له ، هل أخزاك الله يا عدو الله ؟ قال: وهل فوق رجل قتله قومه ؟ فاحْتَزَّ رأسه عبد الله بن مسعود . ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم . فقال: قتلته ، فقال: ' الله الذي لا إله إلا هو - ثلاثًا - ثم قال: الحمد لله الذي صدق وعده . ونصر عبده . وهزم الأحزاب وحده . انطلقْ فأرِنيه . فانطلقنا ، فأريته إياه . فلما وقف عليه ، قال: هذا فرعون هذه الأمة ' . وأسَر عبدُ الرحمن بن عوف أُمية بن خلف ، وابنه عليًا . فأبصره بلال - وكان يعذبه بمكة - فقال: رأس الكفر أُمية ؟ لا نجوت إن نجا . ثم استحمى جماعةً من الأنصار . واشتد عبد الرحمن بهما ، يحجزهما منهم ، فأدركوهم . فشغلهم عن أُمية بابنه علي ، ففرغوا منه ، ثم لحقوهما ، فقال له عبد الرحمن: ابرك ، فبرك ، وألقى عليه عبد الرحمن بنفسه . فضربوه بالسيوف من تحته حتى قتلوه . وأصاب بعضُ السيوف رِجْل عبد الرحمن . وكان أمية قد قال له قبل ذاك: مَن المعلم في صدره بريش النعام ؟ فقال له: ذاك حمزة بن عبد المطلب . قال: ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل . وانقطع يومئذ سيف عُكّاشة بن مِحْصَن . فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم جَذْلا من حطب ، فلما أخذه وَهَزَّه: عاد في يده سيفًا طويلًا ، فلم يزل يقاتل به حتى قتل يوم الردة . ولما انقضت الحرب: أقبل النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى وقف على القتلى . فقال: ' بئس عشيرة النبي كنتم . كذبتموني . وصدقني الناس . وخذلتموني . ونصرني الناس وأخرجتموني . وآواني الناس ' .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت