فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 6724

ولما تمت البيعة رجع عثمان ، فقالوا له: اشتفيت من الطواف بالبيت . فقال بئسما ظننتم بي . والذي نفسي بيده لو مكثت بها سنة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية ما طفت بها حتى يطوف . ولقد دعتني قريش إلى الطواف فأبيت . فقال المسلمون: رسول الله أعلم بالله ، وأحسننا ظنا . وكان عمر أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم للبيعة ، وهو تحت الشجرة ، فبايعه المسلمون كلهم . لم يتخلف إلا الجد بن قيس . وكان معقل بن يسار آخذ بغصنها يرفعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان أول من بايعه: أبو سنان وهب بن محصن الأسدي ، وبايعه سلمة بن الأكوع ثلاث مرات: في أول الناس ، ووسطهم وآخرهم . فبينا هم كذلك إذ جاء بُدَيل بن وَرْقاء في نفر من خزاعة - وكانوا عَيْبة نصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أهلِ تِهامة - فقال: إني تركت كعب بن لؤي ، وعامر بن لؤي: قد نزلوا أعداد مياه الحديبية ، معهم العُوذ المطافيل . وهم مقاتلوك ، وصادوك عن البيت . فقال: ' إنا لم نجيء لقتال أحد . وإنما جئنا معتمرين . وإن قريشًا نَهَكَتْهُم الحرب ، وأضَرَّت بهم . فإن شاءوا مادَدْتُهم ، ويُخلُّوا بيني وبين الناس . فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا ، وإلا فقد جَمّوا ، وإن أبوا إلا القتالَ ، فو الذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي ، أو لَيُنْفِذَنَّ الله أمره ' . قال بديل: سأبلغهم ما تقول . فانطلق حتى أتى قريشًا ، فقال: إني قد جئتكم من عند هذا الرجل ، وسمعته يقول قولا . فإن شئتم عرضته عليكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت