فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 6724

فكلموا عبد ياليل بن عمرو ، وعرضوا عليه ذلك ، فأبى ، وخشى أن يُصنع به كما صُنع بعروة . فقال: لست فاعلا حتى ترسلوا معي رجالا . فأجمعوا أن يرسلوا معه رجلين من الأحلاف وثلاثة من بني مالك ، منهم عثمان بن أبي العاص . فلما دنوا من المدينة ونزلوا قناة ، أَلْفَوْا بها المغيرة بن شعبة . فاشتد ليبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدومهم . فلقيه أبو بكر ، فقال: أقسمت عليك بالله ، لا تسبقني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى أكون أنا أحدثه ، ففعل . ثم خرج المغيرة إلى أصحابه ، فروَّح الظهر معهم . وعلمهم كيف يحَيُّون رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلم يفعلوا إلا بتحية الجاهلية . فضرب عليهم قبة في ناحية المسجد . وكان فيما سألوه: أن يدع لهم اللات لا يهدمها ثلاث سنوات ، فأبى . فما برحوا يسألونه سنة ، فيأبى . حتى سألوه شهرًا واحدًا . فأَبى عليهم أن يدعها شيئًا مسمى . وإنما يريدون بذلك - فيما يظهرون - أن يَسْلَموا بتركها من سفهائهم ونسائهم ، ويكرهون أن يُرَوِّعوهم بهدمها ، حتى يَدْخُلُهم الإسلام . فأبى إلا أن يبعث أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة يهدمانها . فلما أسلموا أمّر عليهم عثمان بن أبي العاص - وكان من أحدثهم سنا - وذلك: أنه كان من أحرصهم على التفقه في الدين ، وتعلم القرآن . فلما توجهوا راجعين بعث معهم أبا سفيان والمغيرة بن شعبة ، حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة: أن يقدم أبا سفيان ، فأبى ، وقال: ادخل أنت على قومك . وأقام أبو سفيان بماله بذي الهدْم . فلما دخل المغيرة علاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت