إن الفضول تحالفوا وتعاقدوا ... ألا يقيم ببطن مكة ظالم
أمر عليه توافقوا وتعاقدوا ... فالجار والمعتر فيهم سالم
قال ابن إسحاق: فحدثني محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي أنه سمع طلحة بن عبد الله بن عوف يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت"وعبد الله بن جدعان هذا تيمي يكنى أبا زهير، ابن عم عائشة، ولذلك قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا رسول الله ابن جدعان كان يطعم الطعام، ويقري الضيف، فهل ينفعه ذلك يوم الدين؟"فقال:"لا، لأنه لم يقل يوما: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين"أخرجه مسلم. وفي غريب الحديث لابن قتيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"كنت أستظل بظل جفنة عبد الله بن جدعان [في] صكة عمي يعني في الهاجرة"1 قال ابن إسحاق: فولي السقاية والرفادة هاشم بن عبد مناف، وذلك أن عبد شمس كان سفارا قلما يقيم بمكة، وكان مقلا ذا ولد، وكان هاشم موسرا.
ـــــــ
1 الصكة من الاصطكاك أي الازدحام. إجابة لدعوة ابن جدعان. وعمي اسم رجل من عدوان كان يفيض بالناس عند الهاجرة.