فهرس الكتاب

الصفحة 1471 من 6724

بقوله: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} الآية. ومنهم من مال إلى اليهودية والنصرانية. وقد كان صنف من العرب يعبدون الملائكة ويزعمون أنها بنات الله تعالى وتقدس عن قولهم، فكانوا يعبدونها لتشفع لهم عند الله وهم الذين أخبر الله عنهم بقوله: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ} الآية، وقوله: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} الآيات". انتهى كلامه. وقال غيره:"ومنهم من كان يعبد الجن، وكانت علومهم علم الأنساب والأنواء والتواريخ وتعبير الرؤيا، وكانت لأبي بكر رضي الله عنه فيها يد طولى، وكانت الجاهلية تفعل أشياء جاء الإسلام بها، وكانوا لا ينكحون الأمهات ولا البنات، وكان أقبح ما يأتونه الجمع بين الأختين، وكان الرجل منهم يتزوج امرأة أبيه، وكانوا يغتسلون من الجنابة، وكانوا يداومون على المضمضة والاستنشاق وفرق الرأس والسواك والاستنجاء وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان، وكانوا يقطعون يد السارق اليمنى، وكانوا يحجون ويعتمرون.

وقد قسم المؤرخون العرب إلى ثلاثة أقسام: بائدة وعاربة ومستعربة. أما البائدة فهم الأولى الذين ذهبت عنا تفاصيل أخبارهم لتقادم عهدهم، وعاد وثمود وجرهم الأولى.! وكانت على عهد عاد! فبادوا ودرست أخبارهم. وأما جرهم الثانية فهم من ولد قحطان، وبهم اتصل إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، ولم يبق من ذكر العرب البائدة إلا القليل. وأما العرب العاربة فهم عرب اليمن من ولد قحطان، وأما العرب المستعربة فهم من ولد إسماعيل. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت