وصفه بالجلوس على كرسي داود، يعني أنه سيرث بني إسرائيل نبوتهم وملكهم [ويبتزهم] رياستهم.
قالوا وقال أشعيا في نبوته"قيل لي قم نظارا فانظر ماذا ترى؟ فقلت: أرى راكبين مقبلين، أحدهما على حمار والآخر على جمل، ويقول أحدهما لصاحبه سقطت أصنام بابل وأصحابها للبحر1. قالوا فراكب الحمار هو المسيح واكب الجمل هو محمد، وهو أشهر بركوب الجمل من المسيح بركوب الحمار، وبمحمد صلى الله عليه وسلم سقطت أصنام بابل."
فصل
قالوا وقال حزقيل2 وهو يصف لهم أمة محمد:"وإن الله يظهرهم عليكم وباعث فيهم نبيا ومنزل عليهم كتابا ويملكهم رقابكم، فيقهرونكم ويذلونكم بالحق ويخرج رجال بني قيذار في جماعات الشعوب ومعهم ملائكة على خيل بيض متسلحين فيحيطون بكم وتكون عاقبتكم إلى النار". نعوذ بالله من النار. وذلك أن رجال بني قيذار هم ربيعة ومضر أبناء عدنان وهم جميعا من ولد [قيذار ابن إسماعيل، والعرب كلهم من بني عدنان وبني قحطان، فعدنان أبو ربيعة ومذر وأنمار من ولد3] إسماعيل باتفاق الناس. وأما قحطان فقيل هم من ولد إسماعيل وقيل من ولد هود، ومضر ولده إلياس بن مضر، وقريش هم من ولد إلياس بن مضر، وهوازن مثل عقيل وكلاب وسعد بن بكر وبنو نمير وثقيف وغيرهم من ولد إلياس بن مضر، وهؤلاء انتشروا في الأرض فاستولوا على أرض الشام والجزيرة [ومصر والعراق4] وغيرها، حتى أنهم لما سكنوا الجزيرة بين الفرات ودجلة سكنت مضر في حران وما قرب منها فسميت ديار مضر، وسكنت ربيعة في الموصل وما قرب منها فسميت ديار ربيعة. وقوله"تنزل"
ـــــــ
1 في الجواب الصحيح 3/403 للمنحر
2 في الجواب الصحيح 3/312: دانيال
3 عن الجواب الصحيح 3/312
4 عن الجواب الصحيح 3/312