فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 6724

قومك بما حدثتني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أسري بي الليلة. قالوا: إلى أين؟ قال: إلى بيت المقدس؟ قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال: نعم. فمن بين مصعق، ومن بين واضع يده على رأسه متعجبا. فقال المطعم بن عدي: كل أمرك قبل تماما غير ذلك [هذا] . أنا أشهد أنا كاذب. نحن نضرب أكباد الإبل إلى بيت المقدس مصعدا ومنحدرا شهرا، تزعم أنك أتيته في ليلة! واللات والعزى لا أصدقك. فقال أبو بكر: يا مطعم بئس ما قلت لابن أخيك، جبهته وكذبته. أنا أشهد أنه صادق. فقالوا: يا محمد، صف لنا بيت المقدس كيف بناؤه وكيف هيئته وكيف قربه من الجبل؟ وفي القوم من سافر إليه. فذهب ينعت لهم: بناؤه كذا. هيئته كذا. وقربه من الجبل كذا. فما زال ينعت لهم حتى التبس عليه النعت، فكرب كربا ما كرب مثله، فجيء بالمسجد حتى وضع دون دار عقيل أو عقال. فقالوا: فكم للمسجد [من باب] ؟ ولم يكن عدها. فجعل ينظر إليه ويعدها بابا بابا ويعلمهم، وأبو بكر يقول: صدقت، أشهد أنك رسول الله. فقال القوم: أما النعت فوالله لقد أصاب. فقالوا لأبي بكر: فتصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح ؟ قال: نعم إني لأصدقه بما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء في غدوة وروحة. فبذلك سمي أبو بكر"الصديق". ثم قالوا: يا محمد، أخبرنا عن عيرنا. فأخبرهم عنها في مسراه ورجوعه،وأخبرهم عن وقت قدومها، وعن البعير الذي يقدمها. وكان الأمر كما قال. فرموه بالسحر وقالوا: صدق الوليد.ولم يزدهم ذلك إلا ثبورا، وأبى الظالمون إلا كفورا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت