فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 6724

وأمية، وتلك أوس الله وهم حي من الأوس فإنهم أقاموا على شركهم، وذلك أنه كان فيهم أبو قيس بن الأسلت وهو صيفي وكان شاعرا لهم يسمعون منه ويطيعونه، فوقف بهم عن الإسلام. فلم يزل على ذلك حتى مضى بدر وأحد والخندق. قال ابن عبد البر عن ابن إسحاق: إنه أسلم يوم الفتح بعد أن صار إلى مكة مع قريش وذكر الزبير بن بكار أنه لم يسلم.

قال ابن إسحاق: فلما اطمأنت برسول الله صلى الله عليه وسلم داره،وأظهر الله بها دينه، قال أبو قيس صرمة بن أبي أنس أخو بني النجار، وهو الذي كان قد ترهب ولبس المسوح وفارق الأوثان كما قدمنا من ذكره، ثم أسلم فحسن إسلامه، وهو شيخ كبير، وكان قوالا بالحق معظما في جاهليته فقال حين أسلم يذكر ما أكرمهم الله به من الإسلام، وما خصهم به من نزول رسول الله عليهم:

ثوى في قريش بضع عشر حجة ... يذكر لو يلقى صديقا مواتيا

ويعرض في أهل المواسم نفسه ... فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا

فلما أتانا أظهر الله دينه ... فأصبح مسرورا بطيبة راضيا

وألفى صديقا واطمأنت به النوى ... وكان له عونا من الله باديا

يقص لنا ما قال نوح لقومه ... وما قال موسى إذ أجاب المناديا

وأصبح لا يخشى من الناس واحدا ... قريبا، ولا يخشى من الناس نائيا

بذلنا له الأموال من جل مالنا ... وأنفسنا عند الوغى والتآسيا

ونعلم أن الله لا شيء غيره ...

ونعلم أن الله أفضل هاديا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت