الناس فيجيئون مغانمهم، فيخمسها ويقسمها. فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر، فقال: ما منعك أن تجيء به؟ فاعتذر، فقال: كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله عنك. وأمر بتحريق متاع الغال وضربه، وأحرقه الخليفتان الراشدان بعده، فقيل هذا منسوخ بسائر الأحاديث التي ذكرت، فإنه لم يجئ التحريق بشيء منها، وقيل وهو الصواب: إن هذا من باب التعزير وهو العقوبات المالية الراجعة إلى اجتهاد الأئمة بحسب المصلحة، فإنه حرق وترك، وكذلك من بعده. وكان هديه في الأسارى أنه كان يمن على بعضهم ويقتل بعضهم ويفادي بعضهم بالمال وبعضهم بأسرى المسلمين، وقد فعل ذلك كله بحسب المصلحة.