فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 6724

أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة. شجرة قريبة من النبي صلى الله عليه وسلم. وأنزل الله تعالى {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} إلى قوله {عَذَابٌ عَظِيمٌ} رواه ابن أبي حاتم.

قال ابن إسحاق: لم يكن من المؤمنين أحد ممن حضر إلا أحب الغنائم إلا عمر بن الخطاب فإنه أشار على رسول الله بقتل الأسرى، وسعد بن معاذ قال: الإثخان في القتل أحب إلي من استبقاء الرجال. فقال رسول الله: لو نزل عذاب من السماء ما نجا منه غير عمر بن الخطاب وسعد بن معاذ. وقال سفيان الثوري عن هشام هو ابن حسان عن محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فقال: خير أصحابك في الأسارى، إن شاءوا القتل وإن شاءوا الفداء على أن يقتل منهم عاما قابلا مثلهم. قالوا الفداء ويقتل منا. رواه الترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه. وفي رواية عن عبيدة مرسلا وفيه: فنادى النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه فجاءوا أو من جاء منهم فقال: هذا جبريل يخيركم بين أمرين: أن تقدموهم فتقتلوهم وبين أن تفادوهم ويستشهد في قابل منكم بعدتهم، فقالوا بل نفاديهم ونتقوى به عليهم ويدخل قابلا منا الجنة سبعون. انتهى.

وكان الفداء من أربعة آلاف درهم إلى ثلاثة آلاف درهم إلى ألف درهم، وعن عامر الشعبي قال: أسر رسول الله يوم بدر سبعين أسيرا، وكان يفاديهم على قدر أموالهم، وكان أهل مكة يكتبون وأهل المدينة لا يكتبون، فمن لم يكن عنده فداء دفع إليه عشرة غلمان من غلمان المدينة يعلمهم، فإذا حذقوا فهو فداؤه. وممن من عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم المطلب بن حنطب وصيفي بن أبي رفاعة وأبو عزة الجمحي، وأخذ عليه أن لا يظاهر عليه أحدا وكان محتاجا ذا بنات فقال: يا رسول الله لقد عرفت مالي من مال، وإني لذو حاجة وذو عيال، فامنن علي، فمن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ عليه أن لا يظاهر عليه أحدا، ثم أسره ثانية فقال: يا رسول الله أقلني، فقال:"والله لا تمسح عارضك بمكة تقول خدعت محمدا مرتين، اضرب عنقه يا زبير"، فضرب عنقه. وممن من عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو العاص ابن الربيع زوج زينب ابنته بعد أن بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفدائه، وكان رسول الله قد أخذ عليه أو وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت