وعمرو ثوى فيمن ثوى من حماتهم ... فشقت جيوب النائحات على عمرو
جيوب نساء من لؤي بن غالب ... كرام تفر عن الذوائب من فهر
أولئك قوم قتلوا في ضلالهم ... وخلوا لواء غير محتضر النصر
لواء ضلال قاد إبليس أهله ... فجاس بهم إن الخبيث إلى غدر
وقال لهم إذ عاين الأمر واضحا ... برئت إليهم ما بي اليوم من صبر
فإني أرى ما لا ترون وإنني ... أخاف عقاب الله والله ذو قسر
فقدمهم للحين حتى تورطوا ... وكان بما لم يخبر القوم ذا خبر
فكانوا غداة البئر ألفا وجمعنا ... ثلاث مئين كالمسدمة الزهر
وفينا جنود الله حين يمدنا ... بهم في مقام ثم مستوضح الذكر
فشد بهم جبريل تحت لوائنا ... لدى مأزق فيه مناياهم تجري
فأجابه الحارث بن هشام بن المغيرة فقال:
ألا يا لقوم للصبابة والهجر ...
وللحزن مني والحرارة في الصدر