وفي رواية أسامة عند البخاري:"فانتهرها بعض أصحابه فقال: اصدقي رسول الله حتى أسقطوا لها به. فقالت: سبحان الله، والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر. وبلغ الأمر إلى ذلك الرجل الذي قيل له، فقال: سبحان الله والله ما كشفت كنف أنثى قط. قالت عائشة: فقتل بعد ذلك شهيدا في سبيل الله".
وفي رواية ابن إسحاق: فقام إليها علي فضربها ضربا شديدا يقول: اصدقي رسول الله. وفي رواية ابن حاطب عن علقمة فقالت الجارية الحبشية: والله لعائشة أطيب من الذهب، ولئن كانت صنعت ما قال الناس ليخبرنك الله. قال فعجب الناس من فقهها. وزاد عطاء الخراساني عن الزهري: وكانت أم أيوب الأنصارية قالت لأبي أيوب: أما سمعت ما يتحدث الناس؟ فحدثته بقول أهل الإفك، فقال: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم.
وعند ابن إسحاق: أن امرأة أبي أيوب قالت: يا أبا أيوب ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال: بلى. وذلك والله الكذب. أكنت يا أم أيوب فاعلة ذلك؟ قالت: لا والله ما كنت فاعلة، قال: فعائشة خير منك. قالت: فلما نزل القرآن قال الله {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} أي فقالوا كما قال أبو أيوب.وعند الطبراني بسند صحيح عن عائشة:"لما بلغني ما تكلموا به هممت أن آتي قليبا فأطرح نفسي فيه". وفي رواية ابن إسحاق عنها: فوالله ما أعلم أهل بيت دخل عليهم ما دخل على أبي بكر تلك الأيام والليالي من الهم والغيظ. قال الحافظ ابن حجر: وفي بعض طرق الحديث أن أبا بكر قال: والله ما قيل لنا هذا في الجاهلية، فكيف أن أعزنا الله بالإسلام؟.
قال البخاري في حديثه قالت عائشة:"فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه فاستعذر عبد الله بن أبي وهو على المنبر فقال: يا معشر المسلمين، من يعذرني من رجل قد بلغني عنه أذاه في أهلي؟ والله ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما يدخل على أهلي إلا معي. قالت: فقام سعد أخو بني عبد الأشهل فقال: يا رسول الله أنا أعذرك منه، فإن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك. قالت:"