فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 6724

الحديبية من شهد منهم ومن غاب. وكانوا ألفا وأربعمائة، وكان معهم مائتا فرس لكل فرس سهمان، فقسمت على ألف وثمانمائة. ولم يغب عن خيبر من أهل الحديبية إلا جابر بن عبد الله فقسم له رسول الله كسهم من حضرها. وقسم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم، هذا هو الصحيح الذي لا ريب فيه". انتهى."

قلت: وفي الصحيح عن نافع عن عبد الله بن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، وأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقرهم بها وأن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نقركم بها على ذلك ما شئنا". فقروا بها حتى أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحا. وفي رواية له: عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو تمر، وكان يعطي أزواجه مائة وسق، منها ثمانون وسق تمرا وعشرون وسق شعيرا. وقسم عمر خيبر فخير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن من الماء والأرض أو يمضي لهن، فمنهن من اختار الوسق. وكانت عائشة اختارت الوسق.

وفي حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس التصريح بأنه كان عنوة، وبه جزم ابن عبد البر ورد على من قال فتحت صلحا. قال: وإنما دخلت الشبهة على من قال فتحت صلحا بالحصنين اللذين أسلمهما أهلهما لتحقن دماؤهم، وهو ضرب من الصلح، لكن لم يقع ذلك إلا بحصار وقتال. انتهى.

قال ابن إسحاق: وكانت المقاسم على أموال خيبر على الشق والنطاة والكتيبة، وكانت الشق ونطاة في سهمي المسلمين، وكانت الكتيبة خمس الله، وسهم النبي صلى الله عليه وسلم وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين، وطعم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وطعم رجال مشوا بين رسول الله وبين أهل فدك بالصلح، وفي الصحيح عن جبير بن مطعم قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله إخواننا بنو هاشم لا ننكر فضلهم علينا، وأعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا ونحن بمنزلة واحدة. فقال:"إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد". قال: ولم يقسم لبني عبد شمس وبني نوفل شيئا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت