فقال:"ولا يأتين ببهتان". فقالت: والله إن البهتان لأمر قبيح، وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق. فقال:"ولا يعصينك في معروف". فقالت: والله ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك.
ولما رجعت جعلت تكسر صنمها، وتقول: كنا منك في غرور.
وفي الصحيح عن مجاشع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بأخي بعد الفتح فقلت: يا رسول الله جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة. قال:"ذهب أهل الهجرة بما فيها". فقلت: على أي شيء تبايعه؟ قال:"أبايعه على الإسلام والإيمان والجهاد".
قال في الهدى: وأمر رسول الله ابن أسد الخزاعي فحدد أنصاب الحرم1. وبث رسول الله صلى الله عليه وسلم سراياه إلى الأوثان التي كانت حول الكعبة فكسرت كلها، منها اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى. ونادى مناديه بمكة:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع في بيته صنما إلا كسره".
ـــــــ
1 حجارة تجعل علامات بين الحل والحرم