فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 6724

القوم، حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة أن يقدم أبا سفيان، فأبى ذلك أبو سفيان عليه وقال: ادخل أنت على قومك. وأقام أبو سفيان بماله بذي الهدم، فلما دخل المغيرة علاها يضربها بالمعول، وقام دونه بنو معتب خشية أن يرمي أو يصاب كما أصيب عروة، وخرج نساء ثقيف حسرا يبكين عليها، ويقول أبو سفيان والمغيرة يضربها بالفأس: واها لك واها لك. فلما هدمها المغيرة وأخذ مالها وحليها أرسل أبي سفيان، مجموع حليها مالها من الذهب والجزع.

وقد كان أبو مليح بن عروة وقارب بن الأسود قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفد ثقيف حين قتل عروة يريدان فراق ثقيف وأن لا يجامعاهم على شيء أبدا، فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم:"توليا من شئتما". قالا: نتولى الله وسوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وخالكما أبا سفيان". قالا: وخالنا أبا سفيان بن حرب.

فلما أسلم أهل الطائف ووجه رسول الله أبا سفيان والمغيرة إلى هدم الطاغية سأل رسول الله أبو المليح بن عروة أن يقضي عن أبيه عروة دينا كان عليه من مال الطاغية. فقال له رسول الله:"نعم". فقال له قارب بن الأسود: وعن الأسود يا رسول الله فاقضه فقال رسول الله:"إن الأسود مات مشركا". فقال قارب لرسول الله: لكن تصل مسلما ذا قرابة، يعني نفسه، إنما الدين علي وإنما أنا الذي أطلب به. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان أن يقضي دين عروة والأسود من مال الطاغية.

فلما جمع المغيرة مالها قال لأبي سفيان: إن رسول الله قد أمرك أن تقضي عن عروة والأسود دينهما، فقضى عنهما. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت