فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 6724

وقال الحميدي: حدثنا سفيان حدثني أبو إسحاق الهمداني عن زيد بن يثيع قال: سألنا عليا بأي شيء بعثت في الحج؟ قال:"بعثت بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع كافر ومؤمن في المسجد الحرام بعد عامه هذا، ومن كان بينه وبين النبي عهد فعهدته إلى مدته، ومن لم يكن له عهد فأجله إلى أربعة أشهر".

قال في الهدى:"واختلف في حجة الصديق هل هي التي أسقطت الفرض، أو المسقطة هي حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ على قولين أصحهما الثاني والقولان مبنيان على أصلين: أحدهما هل كانت حجة الصديق في ذي الحجة أو وقعت في ذي القعدة من أجل النسيء الذي كان أهل الجاهلية يؤخرون له الأشهر؟ والثاني قول مجاهد وغيره."

وعلى هذا فلم يؤخر النبي صلى الله عليه وسلم الحج بعد فرضه عاما واحدا، بل بادر إلى الامتثال في العام الذي فرض فيه، وهذا هو الأليق بهديه وحاله، وليس بيد من ادعى تقدم فرض الحج سنة ست أو سبع أو ثمان دليل واحد، وغاية ما احتجوا به قوله تعالى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} وهي نزلت بالحديبية سنة ست، وهذا ليس فيه ابتداء فرض الحج، إنما فيه الأمر بإتمامه إذا شرع فيه، وآية فرض الحج هي قوله {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} الآية وهي نزلت عام الوفود أواخر سنة تسع". انتهى والله أعلم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت