فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 6724

فقيل لهم: قيدتم أنفسكم لعدوكم فلا تفعلوا، فإن هذا طائر سوء. فأجابوهم: أما أنتم فتحدثوننا أنكم تريدون الهرب، ثم زحف إليهم فاقتتلوا فانهزم أهل فارس، وركب المسلمون أكتافهم إلى الليل، فقتل الله من المشركين سبعين ألفا، وقتل خالد هرمز، ونفله أبو بكر قلنسوته وكانت تساوي مائة ألف، وسميت هذه الوقعة ذات السلاسل.

وكتب خالد إلى كسرى:

بسم الله الرحمن الرحيم. من خالد بن الوليد إلى الملك كسرى والملوك. أما بعد فالحمد لله الذي فرق كلمتكم وكسر شوكتكم، فأسلموا تسلموا، وإلا فأدوا الجزية، وإلا فقد جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة.

فلما قرأوا كتابه أخذوا يتعجبون، فصالحوه على مائة ألف وتسعين ألفا في كل سنة.

ثم قصد خالد الروم وكان أبو بكر كتب إليه بذلك. انتهى. وارتدت ربيعة بالبحرين كما تقدم إلا الجارود بن عمرو فإنه ثبت على الإسلام فيمن تبعه من قومه عبد القيس، وعلى البحرين يومئذ العلاء بن الحضرمي. وكان بعثه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحاصرهم المشركون بجواثا حصن بالبحرين، وأصاب المسلمين جهد شديد من جوع حتى كادوا أن يهلكوا، فخرج عبد الله بن حذافة ليلة من الليالي ليتجسس أخبارهم فوجدهم سكارى، فأخبر المسلمين بذلك فبيتهم العلاء ومن معهم من المسلمين فقتل من قتل منهم وأصبح ما أفاء الله على المسلمين من خيولهم عند العلاء في جواثا. ثم سار العلاء إلى المدينة فقاتلهم قتالا شديدا، وهزمهم الله حتى لحقوا إلى باب المدينة فتحصنوا بها، فضيقوا عليهم، فطلبوا الصلح والأمان، فصالحوهم على ثلث ما بالمدينة بأيديهم من أموالهم، وما كان من شيء خارج عنها فهو له، فبعث العلاء بمال كثير إلى المدينة. فلما ظهر العلاء على أهل الردة من أهل البحرين بعث أربعة عشر رجلا من رؤساء عبد القيس وفدا إلى أبي بكر فنزلوا على طلحة والزبير، فدخلوا على أبي بكر وأخبروه بمسارعتهم إلى الإسلام وقيامهم في أهل الردة، ثم دخل القوم على أبي بكر وعندن طلحة والزبير فسألوه أن يعطيهم أرضا من البحرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت