فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 6724

أين الملوك التي كانت لعزتها ... من كل أوب إليها وافد يفد

حوض هنالك مورود بلا كذب ... لا بد من ورده يوما كما وردوا

وعن حفصة بنت عمر وأسلم مولاه عن عمر أنه قال: اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك. قالت حفصة فقلت: أنى يكون هذا؟ قال: يأتيني به الله إذا شاء رواه البخاري.

وفي الصحيحين ولفظه لمسلم عن معدان بن طلحة أن عمر بن الخطاب خطب يوم الجمعة فذكر نبي الله، وذكر أبا بكر، ثم قال: إني رأيت كأن ديكا نقرني ثلاث نقرات، وإني لا أراه إلا لحضور أجلي. وإن أقواما يأمرونني أن أستخلف عليكم، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته ولا الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم. فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله وهو عنهم راض. وإني قد علمت أن أقواما يطعنون في هذا الأمر أنا ضربتهم بيدي هذه على الإسلام. فإن فعلوا ذلك فأولئك أعداء الله الكفرة الضلال. ثم إني لا أدع بعد شيئا أهم عندي من الكلالة1،وما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما راجعته في الكلالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ فيها حتى طعن بإصبعه في صدري وقال:"يا عمر، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر النساء"، وإن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأه. ثم قال: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار، وإني إنما بعثتهم عليهم ليعدلوا، وليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم، ويقسموا فيئهم، ويرفعوا إلي ما أشكل عليهم من أمرهم. ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين البصل والثوم، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليمتهما طبخا. فما كانت إلا الجمعة الأخرى حتى طعن عمر. انتهى.

ـــــــ

1 الكلالة: أن يموت الميت وليس له وارث من والد أو ولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت