سنتان وخلافة عمر عشر وخلافة عثمان اثنا عشر وخلافة علي ست. قال علي بن الجعد قلت لحماد: أسفينة القائل أمسك؟ قال: نعم. خرجه أبو حاتم.
وهذا مغاير لما ذكره أهل التاريخ في خلافة علي وأنها أربع سنين وثمانية أشهر، قال الطبري: الصحيح في ولاية الأربعة أنها تسع وعشرون سنة وخمسة أشهر وثلاثة أيام: أبو بكر سنتان وثلاثة أشهر وعشرة أيام وعمر أربع عشر سنين وستة أشهر وخمسة أيام، وعثمان اثنتا عشرة سنة إلا اثني عشر يوما وعلي أربع سنين وثمانية أشهر انتهى، فإما أن يكون أطلق الحديث على ذلك الثلاثين لقربه منها أو تكون ولاية الحسن بن علي محسوبة منها وهي تكملتها.
وهؤلاء الخلفاء الأربعة هم أفضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعدهم بقية العشرة أبو عبيدة بن الجراح، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة والزبير رضي الله عنهم أجمعين. وأما مراتبهم على الإجمال: فالمهاجرون أفضل من الأنصار، وأما على التفصيل فسباق الأنصار أفصل من متأخري المهاجرين.
وقد رتب أهل التواريخ الصحابة على طبقات: الطبقة الأولى: أول الناس إسلاما كخديجة وعلي وزيد وأبي بكر ومن تلاهم ولم يتأخر إلى دار الأرقم. الطبقة الثانية: أصحاب دار الأرقم وفيها أسلم عمر. والطبقة الثالثة: المهاجرون إلى الحبشة. والطبقة الرابعة: أصحاب العقبة الأولى وهم سباق الأنصار. والطبقة الخامسة: أصحاب العقبة الثانية. والطبقة السادسة: أصحاب العقبة الثالثة وكانوا سبعين. والطبقة السابعة: أهل بدر الكبرى. والثامنة: الذين هاجروا بين بدر والحديبية.والطبقة التاسعة: أهل بيعة الرضوان1. الحادية عشرة: الذين هاجروا بعد الحديبية وقبل الفتح. الثانية عشرة: الذين أسلموا يوم الفتح. وبعده الثالثة عشرة: صبيان أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم ورأوه.
وكان سعيد لا يعد الصحابي إلا من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة وغزا معه. وقال بعضهم كل من أدركه الحلم وأسلم ورأى النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي ولو
ـــــــ
1 لم يذكر العاشرة