فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 6724

ص -215- ... النار, ولما كانت اليد من بين جوارح الإنسان مناط عامة أفعاله, عبر بها تارة عن النفس وأخرى عن القدرة.

{ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ } , أي: بهم, وإيثار الإظهار على الإضمار لذمهم والتسجيل عليهم بأنهم ظالمون في كل ما يأتون ويذرون من الأمور التي من جملتها ادعاء ما هم عنه بمعزل, أي: والله عليم بما صدر منهم من فنون الظلم والمعاصي, وبما سيكون منهم, فيجازيهم على ذلك.

{ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ } ولا تجسرون على أن تمنوه مخافة أن تؤخذوا بوبال أفعالكم.

{ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ } البتة, من غير صارف يلويه, ولا عاطف يثنيه.

{ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ } الذي لا تخفى عليه خافية.

{ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } من الكفر والمعاصي بأن يجازيكم بها.

وهذا ديدن الزائغين وشأن الملحدين كما قال تعالى عن اليهود: { نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ } .

وقد ورث هذه الخصلة كثير ممن ينتمي إلى الملة الإسلامية, بل كل من الفرق يقول: نحن أولياء الله, ومع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث الفرق في بيان الفرقة الناجية:"وهم ما أنا عليه وأصحابي"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المائدة: 18

في المطبوع:"من يقول".

سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت