فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 6724

ص -219- ... الرجم, فتحاكموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, تخفيفا على الزانيين لشرفهما, فقال رسول صلى الله عليه وسلم:"إنما أحكم بكتابكم", فأنكروا الرجم, فجيء بالتوراة, فوضع حبرهم1 ابن صوريا يده على آية الرجم, فقال عبد الله بن سلام: جاوزها يا رسول الله, فأظهرها, فرجما, فغضبت اليهود, فنزلت"2."

ومعنى قوله: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ } , أي: المذكور من التولي والإعراض حاصل لهم بسبب هذا القول الذي رسخ اعتقادهم به3, وهونوا به الخطوب, ولم يبالوا معه بارتكاب المعاصي والذنوب.

والمراد بالأيام المعدودات: أيام عبادتهم العجل.

{ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } , أي: غرهم افتراؤهم وكذبهم, أو الذي كانوا بفترونه من قولهم: { لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ } , أو من قولهم: { َحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ } , أو مما يشمل ذلك ونحوه من قولهم: إن آباءنا الأنبياء يشفعون لنا, وإن الله تعالى وعد يعقوب أن لا يعذب أبناءه إلا تحلة القسم4, فرد عليهم سبحانه بقوله: { فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ ....} إلخ.

روي أن أول راية ترفع لأهل الموقف من رايات الكفار راية اليهود,

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في المطبوع"جرهم"

2 البحر المحيط (2/416) , ونسبه أبو حيان إلى الكلبي, وذكره البغوي في تفسيره (1/389) , وابن الجوزي في زاد المسير (1/366) , ونسباه إلى ابن المنذر

3 في المخطوط"له"

4 انظر: تفسير ابن جرير (3/219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت