فهرس الكتاب

الصفحة 2333 من 6724

أما بعد: فإنا نعتقد أن الله واحد في ربوبيته ، واحد في ألوهيته ، واحد في أسمائه وصفاته ، فلا خالق ولا رازق ولا مميت ولا مدبر للأمور سواه ، ولا معبود بحق في الوجود إلا هو ، وهذا معنى لا إله إلا الله له الأسماء الحسنى ، والصفات العليا ، كما أثبتها لنفسه في كتابه ، وعلى لسان رسوله ، بلا تكييف ، ولا تحريف ، ولا تمثيل ، ولا تعطيل ، وأن الله سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه علاَ على خلقه ، وهو - سبحانه - معهم أينما كانوا ، يعلم ما هم عاملون ، قال تعالى: { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون } وقال تعالى: { ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير } وقال تعالى: الرحمن على العرش استوى قال فيها مالك رحمه الله: (الاستواء معلوم ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة) ، وقال صلى الله عليه وسلم للجارية:"أين الله"؟ فقالت: في السماء: قال:"من أنا"؟ قالت: أنت رسول الله ، قال:"اعتقها فإنهامؤمنة"ونعوذ بالله من أن نظن أن السماء تقله أو تظله ، فهو الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا ، وقد وسع كرسيه السماوات والأرض ، ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت