فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 6724

ص -242- ... السادسة والثمانون: الافتخار بولاية البيت.

فذمهم الله تعالى بقوله: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ} .

وهذه الآية من سورة المؤمنين, وهي من بتمامها قوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ. مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ } 1.

ومعنى الآية على ما في التفسير:

{ قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ } : تعليل لقوله قبل: { لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ } , أي: دعوا الصراخ فإنه لا يمنعكم منا, ولا ينفعكم عندنا, فقد ارتكبتم أمرا عظيما وإثما كبيرا, وهو التكذيب بالآيات, فلا يدفعه الصراخ, فكنتم عند تلاوتها:

{ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ } , أي: معرضون عن سماعها أشد الإعراض, فضلا عن تصديقها والعمل بها, النكوص: الرجوع, والأعقاب: جمع عقب: وهو مؤخر الرجل, ورجوع الشخص على عقبه: رجوعه في طريق الأول, كما يقال: رجع عوده على بدئه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 المؤمنون: 66-67

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت