فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 6724

وكان فقهاء الديار النجدية يرجعون فيما يشكل عليهم إلى ما ألفه الحنابلة من مؤلفات فقهية في الشام ومصر. والتي كان من أشهرها مؤلفات الشيخ عبدالله بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي ثم الصالحي المتوفى سنة 618هـ والذي كانت مؤلفاته متسلسلة حسب مستوى الدارس. فطالب العلم المبتدئ يدرس كتاب"العمدة"فإذا أتمه انتقل إلى الدراسة في كتاب"الكافي". فإذا أكمله ورغب في التوسع ومعرفة آراء الفقهاء وأدلة كل رأي في الكتاب والسنة فإنه يدرس كتاب"المغني"ولم يستكف ابن قدامة بهذه المؤلفات الفقهية الأربعة. بل ألف في أصول الفقه كتاب"روضة الناظر وجنة المناظر"وبذلك جمعت كتب ابن قدامة المقدسي الفقه وأصوله وتدرجت فيها حسب مستوى الطالب. وقد طبعت مؤلفات ابن قدامة المقدسي (العمدة - الكافي - المقنع - المغني - روضة الناظر) عدة طبعات. ولعل أقدم الطبعات لهذه الكتب كانت على نفقة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود حيث ضم المغني إلى الشرح الكبير في 12 مجلدًا كبيرًا وتولت طباعته دار المنار بالقاهرة في العقد الرابع من القرن الرابع عشر. كما تولى الشيخ علي آل ثاني حاكم قطر طباعة قسم من هذه المؤلفات على نفقته. ووزعت هذه الطبعات على طلبة العلم الشريف مجانًا. ولم يكتف العلماء بما ألفه ابن قدامة بل جاء من بعده أناس ألفوا مؤلفات فقهية أخرى منها مختصر وآخر متوسط وثالث أميل إلى التوسع والاستيعاب, فهناك مختصر الخرقي, وزاد المستنفع في اختصار المقنع, وأخصر المختصرات ودليل الطالب إلى أهم المطالب بالنسبة للكتب المختصرة, وهناك المنتهى وغاية المنتهى والإقناع وغيرها بالنسبة للكتب المتوسطة, وهناك الإنصاف في مسائل الخلاف الفروع وغيرها بالنسبة للكتب الموسعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت