فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -245- ... السابعة والثمانون: الافتخار بكونهم من ذرية الأنبياء عليهم السلام.
فرد الله عليهم بقوله: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 1.
وهذه الآية في أواخر الجزء الأول من سورة البقرة, وتفسيرها:
{ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ } : الإشارة إلى إبراهيم عليه السلام وأولاده في قوله: { وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ...} 2 إلخ.
والأمة أتت لمعان, والمراد بها هنا الجماعة, مت"أمّ", بمعنى قصد, وسميت كل جماعة يجمعهم أمر ما: إما دين واحد, أو زمان واحد, أو مكان, بذلك لأنهم يؤم بعضهم بعضا, ويقصده.
والخلو: المضي, وأصله الانفراد.
{ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ } , والمعنى: إن انتسابكم إليهم لا يوجب انتفاعكم بأعمالهم, وإنما تنتفعون بموافقتهم واتباعهم, كما قال صلى الله عليه وسلم:"يا معشر قريش! إن أولى الناس بالنبي:"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البقرة: 141
2 البقرة: 130.