ويؤيد هذا الذي أسلفناه من واقع القوم ما ذكره الشوكاني في كتابه"البدر الطالع"حيث قال:"ومن دخل تحت حوزته (2) أقام الصلاة والزكاة والصيام وسائر شعائر الإسلام ودخل في طاعته من عرب الشام الساكنين ما بين الحجاز وصعدة غالبهم إما رغبة وإما رهبة وصاروا مقيمين لفرائض الدين بعد أن كانوا لا يعرفون من الإسلام شيئًا (3) ولا يقومون بشيء من الواجبات إلا مجرد التكلم بلفظ الشهادتين على ما في لفظهم من عوج وبالجملة فكانوا في جاهلية جهلاء (4) كما تواترت بذلك الأخبار إلينا ثم صاروا الآن يصلون الصلوات لأوقاتها ويأتون بسائر الأركان الإسلامية عن أبلغ صفاتها" (5) . ويؤيده الكثير من أئمة الإسلام ممن سنذكر كلامهم ومواقفهم وموافقتهم للإمام محمد-رحمه الله-.
(1) انظر تاريخ نجد تحرير وتحقيق الأستاذ ناصر الدين الأسد لروضة الأفهام لابن غنام (ص307) .
(2) يعني الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود -رحمه الله-.
(3) تأمل جيدًا كلام الشوكاني هذا ولا سيما قوله:"لا يعرفون من الإسلام شيئًا".
(4) تأمل قوله"فكانوا في جاهلية جهلاء وكيف استدل على ذلك بالتواتر".
(5) نقلًا عن كتاب محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم مفترى عليه (ص112) لمسعود الندوي.