" (ولئن) لام قسم (سألتهم) أي الكفار (من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون) يصرفون عن توحيده بعد إقرارهم بذلك"وأقره صاحب الفتوحات الإلهية الشهير بالجمل انظر (3/ 382) .
7 -وقال أبو السعود في تفسيره (4/ 345) :
(ولئن سألتهم) أي أهل مكة (من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله) إذ لا سبيل لهم إلى إنكاره ولا إلى التردد فيه (فأنى يؤفكون) إنكار واستبعاد من جهته تعالى لتركهم العمل بموجبه أي فكيف يصرفون عن الإقرار بتفرده تعالى في الإلهية مع إقرارهم بتفرده تعالى فيما ذكر من الخلق والتسخير"."
وانظر أقوال المفسرين الآتية أسماؤهم وأسماء تفاسيرهم فإنهم كلهم قد اتفقوا في تفسير هذه الآيات التي توضِح أن الكفار كانوا معترفين بتوحيد الربوبية وأن الله يحملهم على الإقرار بتوحيد الألوهية بناء على إيمانهم بتوحيد الربوبية.
8 -تفسير ابن عطية الأندلسي (11/ 415) .
9 -تفسير أبي حيان الأندلسي البحر المحيط (7/ 157) .
10 -تفسير القرطبي (13/ 361) .
11 -تفسير الرازي (25/ 90 - 91) .
12 -تفسير القاسمي (13/ 4761 - 4762) .
13 -تجريد البيان لعبد الله بن إبراهيم الأنصاري (2/ 191) .
فهؤلاء المفسرون من سلفيين وغيرهم قد اتفقوا على تفسير الآيات في هذه القضية العظيمة، ولا يخالفهم إلا أعداء التوحيد من خصوم الإمام محمد من غلاة الروافض وغلاة الصوفية ولا يخاصم أهل التوحيد من هؤلاء الغلاة إلا مثل هذا التائه المالكي.
فماذا تقول في هؤلاء المفسرين على اختلاف مذاهبهم هل تقول إنهم مقلدون لابن عبد الوهاب غالون فيه متمادون في الباطل؟! هل ستقول فيهم إنهم وهابية كما قال أسلافك البلهاء إن ابن تيمية وهابي وقد سبق ابن عبد الوهاب بقرون؟!
(1) هذه الأمور ليست موضع نزاع بين الإمام وخصومه ولا هي موضع كتابه هذا كشف الشبهات فدع عنك التلبيسات.