فهرس الكتاب

الصفحة 2638 من 6724

2 -وانظر إلى قوله- رحمه الله-"وعرفت أن التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد كما كانوا يدعون الله سبحانه ليلًا ونهارًا ثم منهم من يدعو الملائكة ... ومنهم من يدعو رجلًا صالحًا مثل اللات أو نبيا مثل عيسى)."

3 -وانظر إلى قوله- رحمه الله-:"وعرفت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم إلى أخلاص العبادة لله وحده .... الخ".

4 -وانظر إلى قوله - رحمه الله-:"وتحققت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- قاتلهم ليكون الدعاء كله لله والنذر كله لله والذبح كله لله والاستغاثة كلها لله وجميع العبادات كلها لله ... . الخ".

وهذا كله يوضح لك أن للمالكي قصدًا سيئًا في حذفه لهذه السياقات والبيانات التي تدل أن الإمام محمدًا- رحمه الله- كان يدعو إلى دعوة الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- التي قال الله عنها: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) .

وهي معنى لا إله إلا الله التي تبطل الشرك بكل ألوانه وصوره وتثبت أن العبادات كلها حق لله وحده لا شريك له، ومنها ما ذكره الإمام في هذه السياقات من الدعاء والذبح والنذر والاستغاثة وسائر العبادات القلبية وعبادات الجوارح واللسان.

ويوضح لك مقصوده بالغلو الذي ذكره ووضح معناه بالأدلة والبراهين التي ساقها والأمثلة التي ضربها.

ويبين مكر هذا المالكي في حذفه هذه البيانات الموضحة لمعنى الغلو الذي فسره المالكي بتفسيره الفاسد الظالم ليوهم الناس أن الشيخ محمدًا بعيد عن دعوة الأنبياء وأن المالكي هو الداعي إلى دعوة الأنبياء.

انظر إلى قول هذا الظالم بَعد تفسيره للغلو:"وهذا غير صحيح فقد كانوا يشركون بالله ويعبدون الأصنام".

وأسأله هل الشيخ محمد- رحمه الله- أنكر أنهم كانوا يشركون بالله ويعبدون الأصنام وهل سياق كلامه يدل على ما فسرت به الغلو، أو أنك نسجته من خيالك وارتكبت الخيانة لذلك؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت