(3) كثيرًا ما يذكر الإمام محمد -رحمه الله- في رسائله أن بعض خصومه المناوئين له يعترفون بأن دعوة الإمام محمد إلى التوحيد وإلى خلع الشرك حق وأن كثيرًا من الناس واقعون في الشرك ومع ذلك يحاربونه ويفترون عليه كثيرًا من الافتراءات التي هو براء منها.
(4) يذكر الشيخ أن في قبائل نجد والحجاز من ينكر البعث يذكر هذا في رسائله إلى خصومه المناوئين له وما عارضه أحد منهم حسب علمي وهو والله الإمام العدل الثقة انظر على سبيل المثال تاريخ نجد ترتيب روضة الأفكار (ص307) .
(5) قال الشيخ عبد الله بن محمد بن سليمان داماد الحنفى -رحمه الله- في كتابه مجمع الأنهر (ص690 - 692) :"كافر جاء إلى رجل وقال: اعرض علي الإسلام فقال: اذهب إلى فلان يكفر وقيل: لا يكفر ..."
"ثم قال: إن ألفاظ الكفر أنواع:"
الأول فيما يتعلق بالله تعالى"إذا وصف الله تعالى بما لا يليق به أو سخر باسم من أسمائه أو بأمرٍ من أوامره أو أنكر صفة من صفات الله تعالى، أو أنكر وعده أو وعيده، أو جعل له شريكًا أو ولدًا أو زوجة أو نسبه إلى الجهل أو العجز أو النقص، أو أطلق على المخلوق من الأسماء المختصة بالخالق نحو القدوس والقيوم والرحمن وغيرها، ويكفر بقوله لو أمرني الله تعالى بكذا لم أفعل، وقوله حين الغضب لا أخشى الله إذا قيل له ألا تخشى الله تعالى كفر إذا نفى الخوف وإن أراد شيئًا آخر لا يكفر."
ولو قال لمن لا يمرض هذا منسي الله أو قال هذا من نسيه الله تعالى، فهذا كفر عند بعضهم وهو الصحيح، وبقوله المعدوم ليس بمعلوم لله تعالى، وبقول الظالم أنا أفعل بغير تقدير الله تعالى إلى أن قال: ومن ادعى الغيب لنفسه يكفر حتى يؤمر بتجديد النكاح .. ويكفر بقوله أرواح المشايخ حاضرة تعلم ... وبإتيان الكاهن وتصديقه، وبقوله: أنا أعلم المسروقات أو قال أنا أخبر عن أخبار الجن إياي، فإن قال هذا فهو ساحر كاهن، ومن صدقه فقد كفر وباعتقاده أن الملك يعلم الغيب.