ثالثًا- شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - المتوفى سنة 728 هـ وكتبه مليئة ببيان التوحيد وأنواعه وبيان الشرك وأنواعه ومن مؤلفاته"الجواب الباهر"،"والتوسل والوسيلة"،"والاستغاثة في الرد على البكري"،"والواسطة بين الحق والخلق"،"واقتضاء الصراط المستقيم".
قال -رحمه الله- في كتابه لا واسطة بين الله وبين عباده في جلب المنافع ودفع المضار (ص 130 - 133) من مجموعة التوحيد:"وإن أراد بالواسطة أنه لا بد من واسطة في جلب المنافع، ودفع المضار، مثل أن يكون واسطة في رزق العباد، ونصرهم وهداهم، يسألونه ذلك، ويرجون إليه فيه (3) ، فهذا من أعظم الشرك الذي كفّر الله به المشركين، حيث اتخذوا من دون الله أولياء وشفعاء، يجتلبون بهم المنافع، ويدفعون بهم المضار. لكن الشفاعة لمن يأذن الله له فيها حق."
قال الله تعالى:) الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش مالكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون(.
وقال تعالى:)وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع (. وقال تعالى:) وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع (، وقال سبحانه:) قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا. أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورًا (، وقال:) قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وماله منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له (.