فهرس الكتاب

الصفحة 2795 من 6724

قوله هنا: آله، للعلماء في ذلك أقوال متعددة ترجع إلى قولين، في تفسير الآل، القول الأول: أن المراد بالآل هم الأتباع، لقوله تعالى: { أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) } [1] والمراد بآل فرعون هنا هم أتباعه؛ لأن من قرابة فرعون من هو مؤمن، وقال طائفة: المراد بالآل هم القرابة لقوله تعالى: { وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ } [2] ، ولقوله سبحانه: قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (58) إِلَّا آَلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ڑْuدeyJo_r& (59) إِلَّا امْرَأَتَهُ [3] فاستثنى المرأة من الأهل، والأصل في الاستثناء أن يكون استثناء حقيقيا، فتكون المرأة من آل لوط، ومع ذلك ليست من أتباعه؛ ولذلك لم تنج من العذاب.

قوله هنا: وأصحابه، من المعلوم أن المراد عند علماء الشريعة بالأصحاب، هو من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنا به، ومات على ذلك، لما ورد في الحديث"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر أن قوما يغزون، فيقال له: هل فيكم من رأي النبي - صلى الله عليه وسلم -"فدل ذلك على مزية هذه الرؤية، فأثبتت الصحبة بها، واشتراط الزمن والبقاء واللبث عند النبي - صلى الله عليه وسلم - مدة للاتصاف بهذا الوصف، وصف الصحبة هذا إنما يكون في مبحث حجية قول الصحابي، وأما في مبحث عدالة الصحابة، وفي مبحث إثبات وصف الصحبة، فهذا يكون لكل من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - .

(1) - سورة غافر آية: 46.

(2) - سورة غافر آية: 28.

(3) - سورة الحجر آية: 58-60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت