فهرس الكتاب

الصفحة 2948 من 6724

ومن أمثلته أيضا في كفارة اليمين، قال: { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ } [1] ورد في بعض القراءات"فصيام ثلاثة أيام متتابعات"، فهل يشترط التتابع، ويفسر القرآن بالتتابع، أو لا يشترط؟ يبحث في صحة إسناد هذه القراءة، وإن كانت القراءة الشاذة ليست قرآنا، ولا يصح أن يقرأ بها وأن تدخل في القرآن، نعم.

التلاوة

قال رحمه الله -تعالى-: التلاوة؛ تستحب تلاوة القرآن على أكمل الأحوال، والإكثار منها، وهو أفضل من سائر الذكر، والترتيل أفضل من السرعة مع تبيين الحروف وأشد تأثيرا في القلب، وينبغي إعطاء الحروف حقها وترتيبها، وتلطيف النطق بها، من غير إسراف ولا تعسف، ولا تكلف، ويسن تحسين الصوت والترنم بخشوع وحضور قلب وتفكر وتفهم، ينفذ اللفظ على الأسماع، والمعاني إلى القلوب.

قال الشيخ: في"زينوا القرآن بأصواتكم"هو التحسين والترنم بخشوع وحضور قلب، لا صرف الهمة إلى ما حجب به أكثر الناس من الوسوسة في خروج الحروف، وترقيقها وتفخيمها وإمالتها، والنطق بالمد الطويل والقصير والمتوسط، وشغله بالوصل والفصل، والإضجاع والإرجاع، والتطريب وغير ذلك مما هو مفض إلى تغيير كتاب الله، والتلاعب به حائل للقلوب، قاطع لها عن فهم مراد الرب من كلامه ومن تأمل هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإقراره أهل كل لسان على قراءتهم، تبين له أن التنطع بالوسوسة في إخراج الحروف ليس من سنته.

وقال: يكره التلحين الذي يشبه الغناء، واستحب بعضهم القراءة في المصحف، ويستحب الختم كل أسبوع، والدعاء بعده، وتحسين كتابة المصحف، ولا يخالف خط مصحف عثمان في ياء أو واو أو ألف أو غير ذلك، ويحرم على المحدث مسه، وسفر به لدار حرب، ويجب احترامه.

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــ

(1) - سورة البقرة آية: 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت