قالَ يَحُثُّ الْمُطَّلِعَ عَلى الإِخْتِياراتِ الْفِقْهِيَّةِ لِشَيْخِ الإسْلامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ أَنْ يَتَمَعَّنَ فِيها وَلا يَتَسَرَّعَ فِي الرَّدِّ إلاَّ بِدَلِيلٍ مِنَ السُّنَّةِ [1] :
أَلا أَيُّهاذا النَّاظِرُ المُتَنَقِّدُ ... [1] ... عَلَيْكَ بِإمْعَانٍ وَإنْصَافِ مُقْتَد
وَلا تُعْجِّلَنَّ الرَّدَّ إلاَّ بِحُجَّةٍ ... [2] ... عَنِ الْمُصْطَفَى الْهَادِي النَّبِيِّ مُحَمَّد
وَإنْ تَجِدَنْ فِي هَامِشٍ قَدْ كَتَبْتُهُ ... [3] ... عَلَيْهِ خَطَا فَاعْلَمْ فَمَا عَنْ تَعَمُّد
وَأَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ وَابْنًَا لْقَيِّمٍ ... [4] ... بَرِيئَانِ مِنْ هَذَا الخَطَاء الْمُفَنَّد
وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِزَلَّتِي ... [5] ... وَمَا قَدْ جَنَى قَلْبِي وَكَفِّي وَمِذْوَدِي
وَأَطْلُبُهُ عَفْوًا عَمِيمًا وَوَاسِعًا ... [6] ... فَلَلَّهُ أَوْلَى بِالْجَمِيلِ الْمُؤَبَّد
وَإنْ لَمْ تَجِدْ فَالْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ ... [7] ... وَقُلْ لِي جَزَاكَ اللهُ بِالْخَيْرِ فِي غَد
وَفِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِنَ الْعِلْمِ بِالْهُدَى ... [8] ... وَمِنْ كُلِّ مَا تَرْجُوهُ مِنْ كُلِّ مَقْصِد
فَيَا رَبِّ يَا مَنَّانُ يَا مَنْ لَهُ الثَّنَا ... [9] ... وَعَالِمَ مَا يَخْفَى مِنَ الْخَيْرِ وَالرَّدِي
أَعِذْنَا مِنَ الأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ الَّتِي ... [10] ... بِسَالِكِهَا تَهْدِي إلَى النَّارِ فِي غَد
وَخُذْ بِنَوَاصِينَا إلَيْكَ وَدُلَّنَا ... [11] ... عَلَى السَّنَنِ الْمَحْمُودِ مِنْ نَصِّ أَحْمَد
وَيَا رَبِّ جَنِّبْنَا بِرَحْمَتِكَ الْهَوَى ... [12] ... وَتَقْلِيدَ آرَاءِ الرِّجَالِ لِنَهْتَدِي
وَصَلِّ إلَهِي كُلَّ آنٍ وَسَاعَةٍ ... [13] ... عَلَى الْمُصْطَفَى وَالآلِ مَعْ كُلِّ مُهْتَدِي
(1) أورَدَها الصَّمعانيُّ نَقْلًا عن قسم المخطوطات بمكتبة جامعة الملك سعود بالرياض رقم 2063/ 1 ضمن مجموع ص 11.