فهرس الكتاب

الصفحة 3070 من 6724

ويصور لنا ابن غنام الحالة التي وصلت إليها نجد قبل دعوة الشيخ محمد بقولة: (( فقد كان في بلدان نجد من ذلك أمر عظيم وهول مقيم , كان الناس يقصدون قبر زيد بن الخطاب في الجبيلة ويدعونه لتفريج الكرب , وكشف النوب , وقضاء الحاجان , وكانوا يزعمون أن في قرية في الدرعية قبور بعض الصحابة فعكقوا على عبادتها وصار أهلها أعظم في صدورهم من الله خوفا , ورهبة فتقربوا إليهم , وهم يعنون أنهم أسرع إلى تلبية حوائجهم من الله ) . وكانوا يأتون إلى شعيب غبيرا من المنكر ما لا يعهد مثله يزعمون أن فيه قبر ضرار بن الأزور. وفي بلدة (العفرا) ذكر النخل المعروف (بالفحال) يهذب إليه الرجال والنساء ويفعلون عنده المنكرات ما ينكره الدين , فالرجل الفقير يذهب إلى الفحال ليوسع له رزقه , والمريض يذهب إليه ليشفيه من المرض.

1 -لوتروب ستودارد, حاضر العالم الإسلامي , ترجمة عجاج نويهض, وتعليق شكيب أرسلان , ج1,ص295.

2 -المرجع السابق , ص 259.

والمرأة التي لم يتقدم لها خاطب تتوسل إليه في خضوع وتقول له: يا فحل الفحول ارزقني زوجا قبل الحول.

وكان هناك شجر تدعى شجرة الذئب يأمها النساء آلاتي يرزقن بمواليد ذكور ويعلقن عليها الخرق البالية لعل أولادهن يسلمون من الموت والحسد.

وكان في الخرج رجل يدعى (تاج) نهج الناس فيه سبيل الطواغيت فانهالت عليه النذر واعتقدوا فيه النفع والضرر وكانوا يذهرون للحج إليه أفواجا وينسجون حوله كثيرا من الأساطير والخرافات .... )) (1)

ويلخص لنا الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن حال العصر الذي ظهر فيه الشيخ محمد بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت