فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 6724

وأصحابه من 1 أجل المدح قال الله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْأِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} 2. واعتقاد ما يخالف كتاب الله والحديث المتواتر كفر، وأنه صلى الله عليه وسلم خاف إضرار الناس، وقد قال الله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} 3 قبل ذلك كما هو معلوم بديهة. واعتقاد عدم توكله على ربه فيما وعده نقص، ونقصه كفر. وإن فيه كذبا على الله تعالى {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} 4 وكذبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن استحل ذلك فقد كفر، ومن يستحل ذلك فقد تفسق، وليس في قوله:"من كنت مولاه"أن النص على خلافته متصلة، ولو كان نصا لادعاها علي رضي الله عنه لأنه أعلم بالمراد، ودعوى ادعائها 5 باطل ضرورة، ودعوى علمه يكون نصا على خلافته، وترك ادعائها تقيه أبطل من أن يبطل. ما أقبح ملة قوم يرمون إمامهم بالجبن والخور والضعف في الدين، مع أنه من أشجع الناس وأقواهم.

1 كلمة: من زائدة هنا.

2 سورة الفتح آية: 29.

3 سورة المائدة آية: 67.

4 سورة الأنعام آية: 21.

5 في الأصل: وادعاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت