فهرس الكتاب

الصفحة 3799 من 6724

ص -21- وأمّا عشاء الآخرة، فقرأ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فيها بـ: (التّين) ، ووقّت لمعاذ فيها بـ: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ، [الشمس الآي:1] ، وبـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، [الأعلى الآية:1] ، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} ، [الشمس الآية:4] ، ونحوها.

ولهذا أنكر عليه قراءته فيها بـ: (البقرة) ، وقال له:"أفتّان أنت يا معاذ؟"، فتعلّق النّقارون بهذه الكلمة، ولم يلتفتوا إلى ما قبلها ولا ما بعدها.

وأما الجمعة، فكان يقرأ فيها بسورتي (الجمعة) ، والمنافقون)، وسورتي: (سبّح) و (الغاشية) .

وأمّا الاقتصار على قراءة أواخر السّورتين فلم يفعله قط.

وأمّا الأعياد، فتارة يقرأ بـ: (ق) ، و (اقتربت) ، كاملتين، وتارةً بـ: (سبّح) و (الغاشية) .

وهذا الهدي الذي استمرّ عليه إلى أن لقي الله ـ عزّ وجلّ ـ.

ولهذا أخذ به الخلفاء، فقرأ أبو بكر في الفجر سورة (البقرة) حتّى سلم قريبًا من طلوع الشّمس.

وكان بعده عمر يقرأ فيها بـ: (يوسف) و (النّحل) ، و (هود) ، و (بني إسرائيل) ، ونحوها.

وأمّا قوله:"أيّكم أمّ بالنّاس فليخفّف"، فالتّخفيف أمر نسبي يُرجع فيه إلى ما فعله النَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، لا إلى شهوات المأمومين.

وهديه الذي كان يواظب عليه، هو الحاكم في كلّ ما تنازع فيه المتنازعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت