اعتمدت في تحقيق هذه الرسالة على ثلاث مخطوطات، واستفدت من الأصل المطبوع في بدائع الفوائد والذي طُبع مُستقلًا عدة مرات، والحقيقة أني حققت الرسالة كاملًا ثم رأيت طبعة الدكتور فهد الرومي جزاه الله خيرًا وعندما راجعت مطبوعة الدكتور تبين أنه أضاف أشياء من عنده وهذا أمرٌ مؤسف للغاية في التحقيق.
النسخة الأولى:
أثناء بحثي في مخطوطات شيخ الإسلام لإكمالي مشروع"المستدرك على مجموع الفتاوى" (1) عثرت على رسالة منسوبة لشيخ الإسلام ابن تيمية عدد صحفاتها (9) قطعها متوسط، وراودني شك أنها لشيخ الإسلام لأن الناسخ لم يكتب أنها لشيخ الإسلام، وفي نهاية الرسالة ذكر صاحب الرسالة قال: شيخنا قدس الله روحه وتذكرت أنه كلام لابن القيم في"التفسير المعوذتين"، وذهب ظني إلى أنه التفسير الصغير لابن القيم المسمى"الشافية الكافية في أحكام المعوذتين"، والذي ذكره الصفدي في كتابه"الوافي بالوفيات" (2/ 271) ، وابن تغري بردي في"المنهل الصافي" (3/ 263) ولكن الأمر استقر عندما رأيت مخطوطة وزارة الأوقاف ببغداد، والنسخة الأخرى النجدية وسيأتي الكلام عن هاتين النسختين.
أما النسخة المنسوبة لشيخ الإسلام في وزارة الأوقاف ببغداد فكنت قد اطلعت عليها وأردت تصويرها إلا أن مكتبة الأوقاف أغلقت منذ سنة (1990 م) ، والحمد لله فقد عثرت على نسخة مصورة منها في المكتبة القادرية ببغداد، والمخطوطة ضمن مجاميع تحمل رقم (8/ 1389) ، وأغلب هذه المجاميع لشيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن رجب، وهذا الذي دفع صاحب الفهرس إلى نسبتها لشيخ الإسلام، صفحاتها تسعة، ومسطرتها (18) سطر وخطها واضح جدًا ورمزت لها في التحقيق النسخة (أ) .
النسخة الثانية:
(1) سينشر المجلد الأول منه في دار العاصمة بالرياض وأنا في طور إعداد المجلد الثاني.