فهرس الكتاب

الصفحة 3857 من 6724

ص -77- يكون انشراح صدر صاحبه، قال الله تعالى: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} ، [الزّمر، من الآية: 22] .

وقال تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا} ، [الأنعام، من الآية: 125] .

ومنها: النّور الذي يقذفه الله في القلب، وهو نور الإيمان، وفي التّرمذي مرفوعًا:"إذا دخل النّورُ القلبَ انفسح وانشرح". الحديث.

ومنها: العلم، فإنّه شرح الصّدر، ويوسّعه، وليس هذا لكلّ علمٍ، بل للموروث عن الرّسول ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

ومنها: الإنابة إلى الله، ومحبّته بكلّ القلب، وللمحبّة تأثير عجيب في انشراح الصّدر، وطيب النّفس، وكلّما كانت المحبّة أقوى كان الصّدر أشرح، ولا يضيق إلاّ عند رؤية البطّالين.

ومنها: دوام الذّكر، فللذّكر تأثير عجيب في انشراح الصّدر.

ومنها: الإحسان إلى الخلق، ونفعهم بما يمكنه من المال والجاه، والنّفع بالبدن، وأنوا الإحسان.

ومنها: الشّجاعة، فإنّ الشّجاع منشرح الصّدر.

وأمّا سرور الرّوح ولذّّتّها، فمحرّم على كلّ جبّان، كما هو محرّم على كلّ بخيلٍ، وعلى كلّ معرضٍ عن الله، غافلٍ عن ذكره، جاهلٍ به وبدينه، متعلق القلب بغيره، ولا عبرة بانشراح صدر هذا لعارضٍ، ولا يضيق صدر هذا لعارضٍ، فإنّ العوارض تزول بزوال أسبابها، وإنّما المعوّل على الصّفة التي قامت بالقلب توجب انشراحه وحبسه، فهي الميزان.

ومنها: ـ بل من أعظمها ـ إخراج دغل القلب من الصّفات المذمومة. ومنه ترك فضول النّظر والكلام، والاستماع والخلطة، والأكل والنّوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت