فهرس الكتاب

الصفحة 3888 من 6724

ص -107- ورغبت إليه عائشة تلك اللّيلة أن يعمرها عمرةً مفردةً، فأخبرها أنّ طوافها بالبيت وبالصّفا والمروة قد أجزأها عن حجّها وعمرتها، فأبت إلاّ أن تعتمر عمرةً مفردةً، فأمر أخاها أن يعمرها من التّنعيم، ففرغت من عمرتها ليلًا، ثم وافت المحصب مع أخيها في جوف اللّيل، فقال:"فرغتما؟"، قالت: نعم. فنادى بالرّحيل، فارتحل النّاس.

وفي حديث الأسود في (الصّحيح) عنها: فلقيني رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وهو مصعد من مكّة، وأنا منهبطة عليها، أو أنا مصعدة وهو منهبط منها.

ففيه أنّهما تلاقيا، وفي الأوّل أنّه انتظرها في منْزله، فإن كان حديث الأسود محفوظًا، فصوابه: لقيني وأنا مصعدة من مكّة وهو منهبط إليها. فإنّها قضت عمرتها، ثم أصعدت لميعاده، فوافته وقد أخذ في الهبوط إلى مكّة للوداع، وله وجه غير هذا. واختلف في التّحصيب هل هو سنة أو منْزل اتّفاق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت