ص -144- فصل
ثبت عنه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أنّه قال:"إنّ الله يحبّ العطاس، ويكره التّثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقًّا على كلّ مسلمٍ سَمِعَهُ أن يقول له: يرحمك الله، وأمّا التّثاؤب فإنّما هو من الشّيطان، فإذا تثاءب أحدكم، فليردّه ما استطاع، فإنّ أحدكم إذا تثاءب ضحك الشّطيان". ذكره البخاري.
وفي (صحيحه) أيضًا:"إذا عطس أحدكم، فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويُصلح بالكم".
وفي (صحيح مسلم) :"إذا عطس أحدكم فحمد الله، فشمّتوه، وإن لم يحمد الله، فلا تشمّتوه".
وفي (صحيحه) :"حقّ المسلم على المسلم ستٌّ: إذا لقيته فسلّم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس وحمد الله فشمِّته، وإذا مات فاتبعه، وإذا مرض فعده".
وللتّرمذي عن ابن عمر: علمنا رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عند العطاس أن نقول:"الحمد لله على كلّ حالٍ".
وذكر مالك عن نافع عن ابن عمر: إذا عطس أحدكم، فقيل له: يرحمك الله. فليقل: يرحمنا الله وإيّاكم، ويغفر لنا ولكم.
وظاهر الحديث المبدوء به أن التّشميت فرض عينٍ اختاره ابن أبي زيد، ولا دافع له.
ولما كان العاطس قد حصل له بالعطاس نعمة ومنفعة بخروج الأبخرة المحتقنة، شرع له ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ حمد الله على هذه النّعمة مع بقاء