ص -206-"ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم".
وكان له سهم من الغنيمة يدعى الصّفي إن شاء عبدًا، وإن شاء فرسًا يختاره قبل القسم.
قالت عائشة: كانت صفية من الصّفي. رواه أبو داود.
وكان سيفه ذو الفقار من الصّفي، وكان يسهم لِمَن غاب لِمَصلحة المسلمين، كما أسهم لعثمان من بدر لتمريض ابنته، فقال:"إنّ عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله". فضرب له بسهمه وأجره.
وكانوا يشترون معه في الغزوِ ويبيعون وهو يراهم ولا ينهاهم.
وكانوا يستأجرون الأجراء للغزو، وذلك على نوعين:
أحدهما: أن يخرج الرّجل، ويستأجر مَن يخدمه.
الثّاني: أن يستأجر مَن يخرج للجهاد. ويسَمُّون ذلك الجعائل.
وفيها قال ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"للغازي أجره، وللجاعل أجره، وأجر الغازي".
وكانوا يتشاركون في الغنيمة، على نوعين أيضًا:
أحدهما: شركة الأبدان.
والثّاني: أن يدفع الرّجل بعيره، أو فرسه يغزو عليه على النّصف مما يغنم حتى ربّما اقتسما السّهم فأصاب أحدهما قدحه، والآخر نصله وريشه.
قال ابن مسعود: اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، فجاء سعد بأسيرين ولم أجيء أنا وعمار بشيء.
وكان يبعث السّرية فرسانًا تارّة، ورجالًا أخرى، ولا يسهم لِمَن قدم بعد الفتح، وكان يعطي سهم ذوي القربى في بني هاشم وبني المطلب دون إخوتهم من عبد شمس ونوفل. وقال:"إنّما بنو المطلب، وبنو هاشم شيء واحد".
وشبّك بين أصابعه، وقال:"إنّهم لم يفارقونا في جاهلية"