فهرس الكتاب

الصفحة 4010 من 6724

ص -223- فصل: في ترتيب هديه مع الكفّار والمنافقين من حين بُعِث إلى أن لقي الله ـ عزّ وجلّ

أوّل ما أوحى إليه ربّه ـ تبارك وتعالى أن يقرأ باسم ربّه الذي خلقه، وذلك أوّل نبوّته، ثم أنْزل عليه: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ} ، [المدثر الآيتان:1-2] . فأرسله بها، ثم أمره أن ينذر عشيرته الأقربين، فأنذر قومه، ثم أنذر من حولهم من العرب ثم أنذر العرب قاطبة، ثم أنذر العالمين، فأقام بضع عشرة سنة ينذر بغير قتال، ويؤمر بالصّبر، ثم أَذِنَ له في الهجرة، ثم أذن له في القتال، ثم أمره أن يقاتل من قاتلة، ثم أمره أن يقاتل المشركين حتى يكون الدّين كلّه لله.

ثم كان الكفّار معه بعد الأمر بالجهاد ثلاثة: أهل هِدنة، وأهل حربٍ، وأهل ذمّة، فأمره أن يفي لأهل الهدنة، ما استقاموا، فإن خاف نبذ إليهم، وأمره أن يقاتل من نقض عهده، ونزلت (براءة) بيان الأقسام الثّلاثة، فأمره بقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية، وأمره بجهاد الكفّار والمنافقين، فجاهد الكفّار بالسّيف، والمنافقين بالحجّة، وأمره بالبراءة من عهود الكفّار، وجعلهم ثلاثة أقسامٍ: قسم أمره الله بقتالهم وهم النّاقضون، وقسم لهم عهد مؤّقت لم نقضوه، فأمره بإتمامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت