فهرس الكتاب

الصفحة 4051 من 6724

ص -262- وفيه: تنبيه على اجتناب الصّلاة في أمكنة الشّيطان، كالحمام بطريق الأولى.

ولما رجعوا ردّ المهاجرون إلى الأنصار منائحهم، وأقام بالمدينة إلى شوّال، يبعث السّرايا، منها: سرية ابن حذافة الذي أمر أصحابه بدخول النّار، فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"لو دخلوها ما خرجوا منها، إنّما الطّاعة في المعروف".

فإن قيل: كيف ذلك وهم متأوِّلون طاعة الله ورسوله؟

قيل: لما همّوا بالمبادرة من غير اجتهاد مع علمهم أنّ الله نهاهم عن قتل أنفسهم، لم يعذروا. وإذا كان هذا فيمَن عذّب نفسه طاعةً لأولي الأمر المأمور بطاعتهم، فكيف بِمَن عذّب مسلمًا لا يجوز تعذيبه طاعةً لأولي الأمر؟

وإذا كانوا لو دخلوها ما خرجوا منها مع قصدهم طاعة الله فكيف بِمَن حمله على ما لا يجوز من الطّاعة الرّغبة والرّهبة الدّنيوية؟

وكيف بِمَن دخلها من إخوان الشّيطان، وأوهموا الجهّال أنّه من ميراث إبراهيم الخليل ـ عليه السّلام ـ؟!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت