ص -114- المعمور، فرأى هناك جبريل في صورته، له ستمائة جناح، وهو قوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} 1.
وكلّمه ربّه وأعطاه ما أعطاه، وأعطاه الصّلاة، فكانت قرّة عين رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
فلما أصبح رسول الله ـ صلى الله وسلم ـ في قومه وأخبرهم أشتدّ تكذيبهم له، وسألوه أن يصف لهم بيت المقدس، فجلاه الله له حتى عاينه، وجعل يخبرهم به، ولا يستطيعون أن يردوا عليه شيئًا، وأخبرهم عن عيرهم التي رآها في مَسْراه ومرجعه، وعن وقت قدومها، وعن البعير الذي يقدمها، فكان كما قال. فلم يزدهم ذلك إلاّ ثبورًا. وأبى الظّالمون إلاّ كفورًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الآيتان 13-14 من سورة النّجم.