فهرس الكتاب

الصفحة 4267 من 6724

ص -141- رجع إلى قبلتنا يوشك أن يرجع إلى ديننا، وأمّا اليهود فقالوا)1: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} 2.

وأمّا المنافقون، فقالو: إن كانت القبلة الأولى حقًّا فقد تركها، وإن كانت الثّانية هي الحقّ فقد كان على باطلٍ.

ولما كان ذلك عظيمًا وَطّأ الله سبحانه قبله أمر النّسخ، وقدرته عليه، وأنّه سبحانه يأتي بخيرٍ من المنسوخ أو مثله، ثم عقب ذلك بالمعاتبة لِمَن تعنت على رسوله ولم ينْقَدْ له، ثم ذكر بعده اختلاف اليهود والنّصارى، وشهادة بعضهم على بعض بأنّهم ليسوا على شيء، ثم ذكر شركهم بقولهم: اتّخذ الله ولدًا3.

ثم أخبر أنّ المشرق والمغرب لله، فأينما ولّى عباده وجوههم فَثَمّ وجهه.

وأخبر رسوله: أنّ أهل الكتاب لا يرضون عنه حتّى يتّبع قبلتهم.

ثم ذكر خليله إبراهيم وبناءه البيت بمعاونة ابنه إسماعيل ـ عليهما السّلام ــ وأنّه جعل إبراهيم إمامًا للنّاس، وأنّه لا يرغب عن ملّته إلاّ مَن سَفِه نفسه.

ثم أمر عباده أن يأتَمّوا به، وأن يؤمنوا بما أنْزل إلى رسوله محمّد ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، وما أنْزل إليهم وإلى سائر النّبيّين.

وأخبر: أنّ الله ـ الذي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ما بين القوسين ليس في المطبوعة، وهو في المخطوطتين.

2 الآية 142 من سورة البقرة.

3 يضاهئون قول الذين كفروا من البوذيّين والبراهمة وقدماء المصريّين وغيرهم من كلّ مشركٍ كان شركه على أساس: أنّ الله اتّخذ ولدًا. ولم يكونوا يقولون: إنّها كولادة البشر. بل يقولون: إنّ معبودهم ومقدّسهم ووليّهم من بني الإنسان: هو النّور الأوّل الذي فاض وانبثق من الله. فأخذ كلّ صفات وخصائص الله. وهذه هي عقيدة كلّ مشركٍ. وإن لم يصرّح بها بلسانه. واقرأ سورة الأنعام وغيرها من السّور المكيّة تفهم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت