فهرس الكتاب

الصفحة 4269 من 6724

ص -143- فصل:

ولما استقرّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في المدينة، وأيّده الله بنصره وبالمؤمنين، وألّف بين قلوبهم بعد العداوة، ومنعته أنصار الله من الأحمر والأسود رمتهم العرب واليهود عن قوسٍ واحدٍ، وشمّروا لهم عن ساق العداوة والمحاربة. والله يأمر رسوله والمؤمنين بالكفّ والعفو والصّفح، حتى قربت الشّوكة، فحينئذٍ أذن لهم في القتال، ولم يفرضه عليهم، فقال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} 1. وهي أوّل آيةٍ نزلت في القتال.

ثم فرض عليهم قتال مَن قاتلهم، فقال تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ...} الآية2.

ثم فرض عليهم قتال المشركين كافّة، فقال: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} الآية3.

بعض خصائص رسول الله:

وكان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يبايع أصحابه في الحرب على أن لا يفرّوا، وربما بايعهم على الموت، وربما بايعهم على الجهاد، وربما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الآية 39 من سورة الحجّ.

2 الآية 190 من سورة البقرة.

3 الآية 36 من سورة براءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت