ص -147- العشيرة من ناحية ينبع، فوجد العير قد فاتته بأيّام، وهي التي خرحوا لها يوم بدر، لما جاءت عائدة من الشّام.
وفيها وادع بني مُدْلج وحلفاءهم.
بعث عبد الله بن جحش:
ثم بعث عبد الله بن جحش إلى نخلة في رجب في اثني عشر رجلًا من المهاجرين كل اثنين على بعيرٍ، فوصلوا إلى نخلة، يرصدون عيرًا لقريش. وكان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قد كتب له كتابًا وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين، فلمّا فتح الكتاب إذا فيه: (( إذا نظرت في كتابي هذا، فامض حتى تنْزل بنخلة بين مكّة والطّائف، فترصد قريشًا، وتعلم لنا أخبارها ) ).
فأخبر أصحابه بذلك، وأخبرهم أنّه لا يستكرههم، فقالوا: سمعًا وطاعة.
فلمّا كان في أثناء الطّريق أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرهما. فتخلفا في طلبه، ومضوا حتى نزلوا نخلة.
قتل عمرو بن الحضرمي:
فمرّت بهم عير قريشٍ تحمل زبيبًا وتجارة فيها عمرو بن الحضرمي، فقتلوه. وأسرّوا عثمان ونوفلًا ابني عبد الله بن المغيرة، والحكم بن كيسان مولى بني المغيرة.
فقال المسلمون: نحن في آخر يوم من رجب فإن قاتلناهم انتهكنا الشّهر الحرام وإن تركناهم اللّيلة دخلوا الحرم ثم أجمعوا على ملاقاتهم.