فهرس الكتاب

الصفحة 4284 من 6724

ص -157- ثم أمر بهم فسُحبوا حتى أُلقوا في القَليب ـ قَليب بدر ـ ثم وقف عليهم فقال: (( يا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة، ويا فلان، ويا فلان، هل وجدتم ما وعدكم ربُّكم حقًّا؟ فإنّي قد وجدت ما وعدني ربِّي حقًّا ) ). فقال عمر: يا رسول الله، ما تخاطب من أقوام قد جَيَّفوا؟ فقال: ما أنت بأسمع لما أقول منهم )) .

ثم ارتحل مؤيّدًا منصورًا، قرير العين، معه الأسرى والمغانم.

فلمّا كان بالصّفراء قسم الغنائم، وضرب عنق النّضر بن الحارث.

ثم لما نزل بعِرْق الظّبية ضرب عنق عقبة بن أبي مُعَيط.

ثم دخل المدينة مؤيّدًا منصورًا. قد خافه كلّ عدوّ له بالمدينة.

فأسلم بشر كثير من أهل المدينة، ودخل عبد الله بن أبي رأس المنافقين، وأصحابه في الإسلام، وجملة مَنْ حضر بدر ثلاثمائة وبضع عشرة رجلًا، واستشهد منهم أربعة عشرة رجلًا.

قال ابن إسحاق: كان أُناس أسلمو،. فلمّا هاجر رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ حبسهم أهلهم بمكّة، وفتنوهم فافتتنوا، ثم ساروا مع قومهم إلى بدر، فأصيبوا فأنزل الله فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} الآية1.

قسم غنائم بدر:

ثم إنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أمر بالغنائم فجمعت. فاختلفوا، فقال مَن جمعها: هي لنا، وقال مَن هزم العدوّ: لولانا ما أصبتموها، وقال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الآية 97 من سورة النّساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت