شعرة ، إلا أنه يقول بلسانه ' لا إله إلا الله ' وهو أبعد الناس عن فهمها وتحقيق مطلوبها علمًا وعقيدة وعملًا . فاعلم - رحمك الله - أن هذه المسألة: أهم الأشياء كلها عليك . لأنها هي الكفر والإسلام . فإن صدقتهم فقد كفرت بما أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ، كما ذكرنا لك من القرآن والسنة والإجماع . وإن صدقت الله ورسوله عادوك وكفروك . وهذا الكفر الصريح بالقرآن والرسول في هذه المسألة: قد اشتهر في الأرض مشرقها ومغربها . ولم يسلم منه إلا أقل القليل . فإن رجوت الجنة ، وخفت من النار: فاطلب هذه المسألة ، وادرسها من الكتاب والسنة ، وحررها ، ولا تقصر في طلبها ، لأجل شدة الحاجة إليها ، ولأنها الإسلام والكفر . وقل: اللهم ألهمني رشدي . وفهمني عنك ، وعلمني منك ، وأعذني من مضلات الفتن ما أحييتني . وأكثر الدعاء بالدعاء الذي صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو به في الصلاة . وهو: ' اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اخْتُلِف فيه من الحق بإذنك . إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ' .